Also Like

كارثة آنفيلد ليفربول يهدر تقدما ثمينا ويتلقى صاعقة وولفرهامبتون القاتلة في الوقت بدل الضائع

كارثة آنفيلد ليفربول يهدر تقدما ثمينا ويتلقى صاعقة وولفرهامبتون القاتلة في الوقت بدل الضائع




في واحدة من أغرب ليالي الدوري الإنجليزي حامل اللقب يسقط في فخ متذيل الترتيب بثنائية قاتلة وتزداد حظوظ التوب فور تعقيدا على ملعب الأجيال



لم تكن جماهير ليفربول تتوقع أن تشهد واحدة من أكثر الليالي إيلاما في تاريخها الحديث على ملعب آنفيلد معقل الريدز الذي طالما كان حصنا منيعا أمام الكبار قبل الصغار سقوط جديد ومؤلم هذه المرة كان الضيف هذه المرة هو وولفرهامبتون متذيل ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي جاء إلى معقل الريدز بحثا عن نقطة تخرجه من دوامة الهبوط لكنه عاد بثلاث نقاط كاملة وبفوز تاريخي لن ينساه عشاق الذئاب أبدا ليفربول تقدم أولا وتفوق واستحوذ لكنه في النهاية خرج خاوي الوفاض بعد هدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليضيع حلم العودة للمنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا فما الذي حدث في تلك الليلة الدامية على ضفاف الميرسي




الشوط الأول سيطرة بلا أهداف

دخل ليفربول اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي أعادته للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى ودفع المدرب آرني سلوت بتشكيلة هجومية ضمت الثلاثي الخطير في الجبهة اليمنى واليسرى مع الاعتماد على التحضير من العمق بالفعل سيطر الريدز على مجريات اللعب طوال الدقائق الـ 45 الأولى وهددوا مرمى وولفرهامبتون أكثر من مرة عن طريق التسديدات البعيدة والكرات العرضية لكن التسرع في اللمسة الأخيرة وتألق حارس الذئاب حال دون هز الشباك لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي الذي أراح ضيوف المنطقة الباردة وأثار حنق جماهير الريدز التي كانت تتوقع حصيلة تهديفية أكبر


هدف التقدم وهم كبير

مع انطلاق الشوط الثاني واصل ليفربول ضغطه الكاسح حتى تمكن في الدقيقة 55 من هز الشباك عن طريق مهاجمه الصاعد بعد متابعة جيدة لكرة مرتدة من الدفاع ليهتز آنفيلد فرحا بهدف التقدم الذي طال انتظاره واعتقد الجميع أن المباراة أصبحت في جيب الريدز وأن النتيجة قابلة للزيادة خاصة وأن الخصم هو متذيل الترتيب الذي لم يقدم شيئا يذكر طوال المباراة لكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق ولا بالأسماء


عودة الذئاب من الموت



بعد الهدف تراجع أداء لاعبي ليفربول بشكل ملحوظ وتحولوا للعب بطريقة دفاعية أكثر مما سمح للاعبي وولفرهامبتون بالتقاط أنفاسهم والهجوم للمرة الأولى بجدية في اللقاء وباغت الضيوف الجميع بهدف التعادل في الدقيقة 75 بعد هجمة مرتدة سريعة استغلت فيها بطء دفاعات الريدز ليضع المهاجم الكرة على يمين الحارس مسجلا هدفا ثمينا أعاد فريقه للمباراة وساهم في إرباك حسابات أصحاب الأرض هنا بدأت بوادر الانهيار النفسي تظهر على لاعبي ليفربول الذين اهتزت ثقتهم بشكل كبير وبدأوا في التخبط واللعب بعصبية


الدقيقة 90+4 الصاعقة التي أذهلت آنفيلد

ومع اقتراب المباراة من نهايتها وتحديدا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع وكأن الجميع يستعد لسماع صافرة النهاية على نتيجة التعادل التي كانت مقبولة نوعا ما بعد المستوى المخيب قفز مدافع وولفرهامبتون أندري عاليا ليحول برأسه كرة ثابتة جميلة من ركلة ركنية باتجاه المرمى لتسكن الشباك وسط صمت رهيب وذهول تام أصاب أكثر من 50 ألف متفرج كانوا يملأون جنبات الملعب احتفالات مجنونة للاعبي الذئاب على أرض آنفيلد في مشهد لم تعتد عليه جماهير الريدز منذ سنوات طويلة وانهيار كامل للاعبي ليفربول الذين أهدروا نقطة ثمينة في الوقت القاتل للمباراة


التحليل ماذا يعني هذا السقوط

هذه الخسارة هي التاسعة لليفربول هذا الموسم وهو رقم مرشح للزيادة في ظل التراجع الواضح في المستوى والثقة ومعها تجمد رصيد الفريق عند 54 نقطة مما جعله يتراجع خطوة للوراء في سباق الحصول على أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا المشكلة الأكبر أن هذه ليست المرة الأولى التي يهدر فيها ليفربول نقاطا في الوقت القاتل بل هي المرة الخامسة هذا الموسم التي يخسر فيها نقاطا في الدقائق الأخيرة وهو رقم كارثي يعكس مشكلة نفسية وذهنية حقيقية يعاني منها الفريق تحت قيادة آرني سلوت


جدول يوضح نتائج ليفربول المخيبة في الوقت القاتل هذا الموسم:


| رقم | المنافس | المباراة | الدقيقة | الخسارة | النوع |

|------|----------|----------|----------|----------|----------|

| 1 | كريستال بالاس | خارج الأرض | 90+5 | نقطتان | هدف تعادل |

| 2 | نيوكاسل | على أرضه | 90+2 | نقطتان | هدف تعادل |

| 3 | تشيلسي | خارج الأرض | 90+8 | نقطتان | هدف تعادل |

| 4 | برايتون | على أرضه | 90+4 | ثلاث نقاط | هدف خسارة |

| 5 | وولفرهامبتون | على أرضه | 90+4 | ثلاث نقاط | هدف خسارة |


من هو أندري قاتل الريدز

الغريب في هذه الليلة أن بطل المباراة وصاحب هدف الفوز التاريخي هو المدافع المجري أندري الذي لم يكن متوقعا له أن يسجل هذا الهدف الحاسم اللاعب البالغ من العمر 24 عاما انضم لوولفرهامبتون في صفقة انتقال حر الموسم الماضي وكان يعاني للتأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي لكنه في ليلة آنفيلد تحول إلى بطل قومي بعد أن قاد فريقه لتحقيق فوز غال سيبقى محفورا في ذاكرة جماهير الذئاب لسنوات طويلة





الخاتمة:

كرة القدم يا سادة لعبة لا ترحم ولا تعترف إلا بما تقدمه على أرض الملعب ليفربول دفع ثمنا غاليا لأخطائه الدفاعية وتراخيه في اللحظات الحاسمة بينما أثبت وولفرهامبتون أن الإرادة والعزيمة يمكنهما صنع المعجزات حتى أمام أعتى الفرق وفي أعتى الملاعب الآن يبقى السؤال الأهم هل يستطيع آرني سلوت لملمة جراح فريقه سريعا قبل فوات الأوان أم أن كابوس المراكز الأوروبية سيتحول إلى حقيقة مرة على جماهير الريدز التي غادرت آنفيلد الليلة وهي تذرف الدموع على حلم ضاع في الرمق الأخير



Comments